الرئيسية / " دِمَاْءٌ عَلَىٰ نُصُوْصٍ حَيَّةٍ "

" دِمَاْءٌ عَلَىٰ نُصُوْصٍ حَيَّةٍ "

" دِمَاْءٌ عَلَىٰ نُصُوْصٍ حَيَّةٍ "  



أحمد خَمِيس غَلْوَش









فِىْ مَعبَدِ الفِكْرِ الْمَدَىٰ يَتَوَتَّرُ  

وَالضَّوْءُ مِنْ سَقْفِ الذُّهُوْلِ يُقَطَّرُ  




كَاْنَ المُعَلِّمُ فِىْ سَماءِ نُصُوْصِنَا  

يَروِىْ خَلايَا الحَقِّ فِينَا يُمطِرُ  





يَمْتاحُ مِنْ بِئرِ اليَقِينِ لِيَسْقِىَ الْ

 أَروَاحَ طُهْرًا كالنُّبُوءَةِ كَؤثَرُ  





أَوْ حارِسٌ لِلَّفَظِ يُلْقِىْ ظِلَّهُ  

نَحْوَ العَدَالَةِ هَيكَلًا لَا يُقهَرُ  




مَرَّ الزَّمَانُ وَصَارَ عَقلِىْ مِشرَطًا  

فِىْ كَفِّ قَانُونٍ بِحَقِّىْ يَجهَرُ  




حَتَّىٰ فَتَحتُ مَلَفَّ نَزفٍ غَائِرٍ  

وَوَجَدْتُ فِيهِ دَمِىْ القَدِيمَ يُسَطَّرُ  




هُوَ ذَا مُعَلِّمُنَا يَنَامُ بِنَصِّهِ  

خَلْفَ القُيُودِ ونَبْضُ نَفسِىْ يَزفِرُ  




سَاءَلتُهُ يَا رَبَّ حَرفِىْ كَيفَ قَدْ  

أَوغَلتَ فِىْ الذَّبحِ الَّذِىْ لا يُعْذَرُ؟  




أَنتَ الَّذِىْ صَيَّرتَ نَصَّكَ كَائِنًا  

حَيًّا فَهَل غَارَ النَّقَاءُ الأَطهَرُ؟  



نَظَرَ المُعَلِّمُ والبُرُودُ كَأَنَّهُ  

نَصْلٌ عَلَىٰ عُنُقِ الحَقِيقَةِ يَبتُرُ  




صَهْ يَا بُنَىَّ فَهَذِىْ النُّصُوصُ هَشَاشَةٌ  

لا رُوحَ فِىْ طَىِّ السُّطُورِ تُقَدَّرُ  




هِىَ مَحضُ تَمتَمَةٍ بِلا جَدوَىٰ وَقَدْ  

حَطَّمتُ زَيفَ هُدوئِكُمْ كَىْ تَبصُرُوا  




مَا القَتلُ إِلَّا أَنَّنِىْ شَرَّحتُ فِىْ  

مَوتِ المَجَازِ إِذَا العُقُولُ تُحَجَّرُ  




فَأَجَبتُهُ والقَلبُ يَحرِقُهُ الشَّذَى  

أَقَتَلتَ مَعنَانَا الَّذِىْ يَتَحَرَّرُ ؟!




أَقَتَلتَ فِىْ الرُّوحِ القَدَاسَةَ عَنوَةً  

وَجَعَلتَ مِحرَابَ القَضَاءِ يُؤَجَّرُ ؟!




لَم تَقتُلِ الإِنسَانَ فِىْ مِحرَابِهِ  

بَل قَد نَحَرتَ الحَقَّ ذَنبًا يُنشَرُ !




هُوَ ذَا النِّزَاعُ الوَاقِعُ الجَافِىْ طَغَىٰ  

وَالنَّصُّ فِىْ أَيدِىْ الظَّلَامِ مُسَمَّرُ  




بَينَ اليَقِينِ وَبَينَ هَاوِيَةِ الرَّدَىٰ  

جِسرٌ مِنَ الآلَامِ فِينَا يُحْفَرُ !  




خَانَ المُرَاهِنُ خَيلَهُ فَتَبَعْثَرَتْ  

سُبُلُ الرَّشَادِ وَلَيلُنَا لَا يُقمِرُ  



مَنْ يُنقِذ المَعنَىٰ إِذَا حُرَّاسُهُ  

صَارُوا مَعَاوِلَ هَدْمِ مَا قَد سَوَّرُوْا ؟!

17-07-2026, 14:21
عودة